عبد الرحمن السهيلي

289

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) لا يبعدن قومي من قول خرنق بنت هفان من بنى قيس بن ثعلبة ، وقولها : لا يبعدن قومي الذين هم * سم العداة وآفة الجزر النازلون بكل معترك * والطيبون معاقد الأزر والخالطين نحيتهم بنضارهم * وذوى الغنى منهم بذى الفقر وكل ما فات مصطلحات من العروض ، وهو علم وزن الشعر . والسبب والوتد من المقاطع العروضية ، فالسبب الخفيف : حركة فسكون مثل : قد ، والثقيل : حركتان مثل بك ولك . والوتد المجموع : حركتان فساكن ، مثل : على والمفروق : حركة فساكن فحركة : مثل : جاء . وفي العروض ما يسمى بالزحافات ، وهو تغيير في حشو البيت خاص بثوانى الأسباب ، وما يسمى بالعلل ، وهي : تغيير في تفعيلة العروض أو الضرب ، ومتى وردت عليه في أول بيت لزمت كبعض أنواع الزحاف . والخرم هو : إسقاط أول الوتد المجموع في صدر المصراع الأول ، وهو نوع غريب ، ومثاله في البحر الطويل . « قد كنت أعلو الحب حينا فلم يزل » فحذف اللام من قد ، فوقع في الخرم . ولو أنه قال : لقد ، ما كان الخرم ، وقد اصطلح على أنه لا يدخل إلا فعولن ومفاعلتن ومفاعيلن ، وقد أوغل العروضيون في مصطلحات الخرم ، حتى جاء وامنه بأقسام كثيرة ، والخرم لا يدخل البحر الكامل بخلاف ما ذهب إليه السهيلي ، ويسمى علماء العروض هذا الذي حدث في الشطرة الأولى من قصيدة الزبعرى : وقصا ، وهو حذف الثاني المتحرك ، وهذا يكون في متفاعلن ، فتصير مفاعلن في البحر الكامل ، والترفيل : زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع ، ويدخل المتدارك والكامل فتصير متفاعلن : متفاعلاتن . والكامل التام له ست تفعيلات : بتكرار متفاعلن ثلاث مرات في كل شطرة . وقد يحذف ثلثه فيسمى مجزوءا ، أما الطويل فيكون بالإتيان بفعولن مفاعيلن مرتين في كل شطرة . هذا وقد سمى المؤلف حذف حرف من سبب ثقيل بعده سبب خفيف في البحر الكامل : خرما وهو مخالف - كما قلنا - لمصطلحات العروضيين . ( م 19 - الروض الأنف )